الاثنين، 11 أغسطس 2008

الحلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم


هذا الكيان اللامتكون ...
اللاملــــموس ...
هذا الواقع اللاواقعي ...
واللامحسوس ...
هذا الكلام ... اللامرئي ... اللامكتوب
والمطموس ...
هذا الحقل الحار من بهارات
في جرحي ... مغروس ...
هذا الورد الأسود ... الذابل
بجانب قبري ... مغروس ...
هذا ... الفرح المتوهج ...
في وسط ألمي ... مدسوس ...
هذا السخاء ... الأناني ...
هذا العاقل ...
المتروي ...
والمجنون ...
....
هذا اللعوب الأبدي ...
يناجي اللانهائية
ويصاخب السكون
....
هذا المتناقض الكوني ...
يداعب التقوى
ويعظ المجون
....
هذا البعيد الأزلي
أظل أبكي ...
وأناديه آلاف السنون
وينسى ... وينساني
وينسى ... لهفتي والجنون
ونسى ... شوقي الحنون
وينســـــــــــــــــــــــــــــى ....
ويرتحل عني ...
غير عابئا بما في قلبي الحرون
متناسيا حاجتي له ...
حاجتي للحظات ...
للمســــــــــــات ...
لهمســـــــــــات ...
من جماله الملعون ...
.....
هذا اللاوهم ... واللاحقيقة ...
هذا الظل اللوني ...
هذا ...
الحلم

إليـــــــــــــــــــــــــــــك


إليك .....
أيها الكيان البشع
الملتف بأسود الأفكار
المتربع على عرش أحزاني
تتموج ... في جميع أوهامي
تكسر جميع أحلامي
...
إليك .....
من داخل مهجتي ...
وضعف أركاني ...
...
حبي ...
وكرهي ...
رفضي ...
وإذعاني ...
وقليل من شناعة أيامي
وصرخات ... مني
ومن قلبي الذي ألهاني
عنك
وعن كل أحزاني
بحب رائع عجيب
.....
فإن كنت أنت عاصفة ...
فأنا أعتى من الأعاصير
إن كنت أنت رعبا ...
فأنا أسوأ الأساطير
....

أنا آخر


كنت ... وأنا آخر
أناجي أحلام السنونو ...والأطيار
كنت أبكي مع الزيزفون ... وأضحك مع الأشجار
كنت أخاطب الليالك ... ومن بينها أختار
كنت أرسم للحب خارطة ... فيها كل الأسرار
كنت ...
وكنت ...
....
والآن ...
ومع ضياع هويتي ...
أمشي ...
وأصرخ ...
أبكي ...
وأرقص ...
أضاجع الهراء ...
وألاطف الهواء ...
وأسكر ...
أو لا أسكر ...
- لا أبالي ... -
فحياتي غباء ...
ومماتي سواء ...
وأيامي ...
بلا بدء أو انتهاء
بلا حب ... أو انتماء
....
وآخري ....
- غيرنا -
يناديني من داخلي :
"أنا ... وأنت
كنا نتقاتل من بعيد
وكنا بعدالقتال ... ننتظر المزيد
كنت أنا - وأنا انت - الشيطان المريد
وكنت أنت - ولست أنت أنا (( بعد )) -
ملاك فريد
والآن الآن
بعدما قتلت فيك الآخر غيري
وبعدما محوت ماضيك السعيد
أصبح هناك .... لا أنا ..... ولا أنت
أصبح هناك
( أنا الأنت )
( وأنت الأنا - لي -)
وأصبحنا ...
أنت ... أنا
وأنا أنت ...
فأنا ... دموع الحيارى والبكاء
أنا ... كابوس دائم ... وعناء
أنا أنت ...
وأنا سكر ... بدون خمر أو نبيذ
أنا موت ... محبب ... لذيذ
أنا أنت ...
وأنا رعود في وسط السماء ترعد
أنا ... أحلام - أحلامك - تموت وتبعد
أنا أنت ...
وأنا ملايين السدوم ... وملايين الغيوم
أنا اختلاف الأبعاد ... واحتراق النجوم
أنا أنت ...
وأنا الكراهية ... ونظرات الغريم
أنا عذاب الشياطين في الجحيم
أنا أنت ...
وأنا لحظات الحزن ... والبكاء الطويل
أنا صرخات الولع والعذاب ... أنا العويل
أنا أنت ...
وأنا صخور في وسط البحر ... وحيدة
أنا الأمواج تأتي إليها ... وتظل بعيدة
أنا أنت ...
وأنا شهقات ... وألم الآلام
أنا توجعات ... وبؤس وسقام
أنا أنت ...
وأنا الحرف الصارخ في لغتي ... وفي كل اللغات
أنا رمز القهر الوحشي ... وعلامة الممات
أنا أنت ...
وأنا التمرد الكوني على كل الأحوال
أنا ... تمرد الصدى عن كل الأقوال
أنا أنت ...
وأنا سخرية مريرة ... وهراء
أنا سفور .. وفجور ... وعراء
أنا أنت ...
وأنا ثلوج كريهة ... سوداء
أنا بقايا ورود متعفنة ... ذبلاء
أنا أنت ...
وأنا نظرات الغل ... والأحقاد
أنا لحظات الخوف ... أنا الارتعاد
أنا أنت ...
وأنا قشعريرة في بدنك ... لحظة ارتعاب
أنا سكون طرفك ... لحظة موت الأحباب
أنا أنت ...
وأنا ذهول طفل من وحشية الحياة
أنا فكرة الإنتحار ... وكراهية الحياة
أنا أنت ...
وأنا الضلال ... وسط بحار الدموع
أنا فقدان الأمان ... والخضوع
أنا أنت ...
وأنا اختفاء الحياة ... وظهور اللاحياة
أنا موت الموت ... وبدء اللاحياة
أنا اللاحياة ... موتا ... وحياة
...
أنا أنت ... وأنا
أنت أنا ... وأنا
فلا هروب لك مني ...
ولا فراق بينك وبيني
ولا هوية لك ... سواي ... وغيري ...."
......
وأنا ...
مع نفسي ...
بيني وبين آخر ...
غيري ... وغير هذا الآخر ....
أبكي ... على هويتي ...
وعلى صورة .... كنت كرهتها ...
لأنها صورتي ...
والآن .... أتمنى أن أجد آخري
هذا الذي ضاع مني ...
وأعرفه ... من بين بقيتي ....
وأحلم بحقيقتي ...
أحلم ... بأن أعرف من أنا ...
....
أأنا ... هو من كان في الصورة القديمة
بتلك البسمة ... وهذي العيون البريئة
....
أم أنا هو هذا الذي يراقبني من الوراء
ويحاول دفعي للخروج والظهور في العراء
....
أهو أنا ذاك الذي قتلته .... وانتحر
هذا الذي كان غيري ... وغير كل البشر
....
أم أني أنا الذي أوهمني بحقيقة كالسراب
أتمناها ...وأحلم برؤيتها حتى وإن كانت اغتراب
....
...
..
.
وبقي هذا السؤال معلقا كالدخان في الهواء
وبقيت أنا ...
في ركني المفضل ....
أحلم
مشغولا ببكاءي ....
والعواء