الأحد، 22 فبراير 2009


لماذا....

لماذا لم يعد في ليلي ظلام
والنور في عيني ماله ملئ بالأوهام
لماذا كلما تيقظت تراودني الأحلام
وفي نومي أحلامي بلا أحلام
لماذا تختفي من أمامي الأيام
وتنقضي اللحظات في أعوام
....
لماذا تراودني الأحقاد والأضغان
في لحظات حبي ولحظات الحنان
لماذا تبعد وترحل عني الألوان
وينتشر سواد في روحي ودخان
لماذا تعطيني الحياة بلا حسبان
وتتوقف في لحظة عن العطيان
لماذا تتقرب مني الأحزان
عندما اجد السعادة وأسكن الجنان
لماذا لا أعثر في روحي على مكان
بلا بكاء ... بلا دموع ... بلا أكفان
....
لماذا تتطاير حولي الأسمال
لماذا تتراقص في عيني الأغلال
لماذا صار لساني مثقلا بالأثقال
لماذا يبكي الفرح ... وتزغرد الأطلال
لماذا يتهادي الموت أمامي بدلال
وعندما أطلبه ... يرفضني بجلال
لماذا في قلبي تحول الجد ... إلى لعب وهزال
لماذا أقضي لحظات القرب في شكوى وعذال
لماذا تتحرك بهجتي بوقار واعتدال
وترقص الكآبة في مجون وابتذال
لماذا أسمع الكلمات وكأنها لعنات تقال
لماذا أبحث بين المفردات ...
فلا أجد لفظة آخرها آل
....
لماذا ...
لماذا لا أجــــــد جوابا لأي ســـــؤال
لماذا لا يرتاح عقلي ولا يهدأ لي بال

لماذا ....؟؟



* من وحي قصيدة بعنوان "تلات إربع ونص" لصديقي أنس
http://cradle-grave.blogspot.com/2008/05/blog-post_21.html

الأحد، 26 أكتوبر 2008

لتزأر العاصفة.......


لتزأر العاصفة ... لتزأر العاصفة
لتتوحش الوحوش ...وتتقاتل
ليحترق النمل الأخضر على أعتاب سمائي
وترحل الطيور البنفسجية من واقع حلمي
...
واتركوني ...وحيدا...
أرقص تحت المطر...
وأبكي حتى ينتهي البكاء..
...
اتركوني ...وحيدا...
يناجي دمعي... صراخ ودمع السماء..
...
اتركوني ...وحيدا...
يلمع برقي في وسط الدماء... فيحولها لماء...
وتبكي رعودي على أحلامي... والغباء...
...
اتركوني ...وحيدا...
مع أنا... الآخر...
مع آخري البللوري...
وحدنا...
نتحاسب... ونتعاتب... ونتقاتل...
ودعونا...
عسى فينا أحد يعود... ويعيش
...
اتركوني ...وحيدا...
فقد بعت أحلامي...
وقتلت أيامي...
وكسرت أقلامي...
وأخرست كل كلامي...
- وكل السكوت -...
فدعوني...
مع عقلي الخاوي...
...
اتركوني ...وحيدا...
دعوني مع هذه الحالة من الرائعة من الكارما...
حيث لا أملك أشياء... لتملكني...
ولا عندي أحلام لتؤرقني...
حتى وإن كانت الأوهام لا تفارقني...
فاتركوني معها...
ودعونا...
عسى فينا أحد يتحرر... ويموت...
...
اتركوني ...وحيدا...
تحت سهام المساء...
وسباب المساء...
ولعنات الحياة...
وحيدا...
...
ولتزأر العاصفة...
لتزأر العاصفة...
وليغني... السكوت....

الخميس، 16 أكتوبر 2008

هـــاهنا.................


هاهنا... الأفكار تبكي... وتفكر
ويدافع بعضها بعضا... لهروب... وبعضها يدبر
بعضها يقف صارما... ويخبر
بعضها يجري حول الآخر...
وحول نفسها تقف وتنظر...
لعلها تبصر...
...
عجبا...
رغم التعري تظهر غامضة... متدثرة...
بالمعاني...
بينما المتخفية تُظهر...
تحاول أن تبوح بسر لها...
وتعلن... عما كتب بهذا المداد الأبيض السري...
عساها تبدي ما غيرها يضمر...
...
....أواااه....
هاهنا حيث أضاعت الأفكار فمها
وما عادت تستطيع أن تعبر
...
هاهنا حيث الذكرى ترتمي
باكية... شاكية... وحيدة
لا تدري... من بها تذكر
...
هاهنا حيث الأمس... يأتي
بلا حاضر...
بلا غد مبشر...
...
هاهنا حيث الحاضر... يبقى
بلا مستقبل...
بلا ماضي... يفسر
...
هاهنا حيث الآتي... يرحل
قبل أن يعود اليوم من سفره...
وقبل أن يحاول الماضي أن يُسفر...
...
....أواااه....
هاهنا حيث يبلعني يأسي...
وترحل عني الأفكار...
وتأبى الأحلام أن تفكر...
...
والأوهام - هاهنا - ترقص...
على حاجز... وهمي...
فاصل... بين أمسي... وغدي المدبر
...
وأيامي...
تبقى على حد واحد...
على وتيرة يوم واحد...
مصلوب الفكر...
والريح تنوح حوله... والسماء تمطر...

الخميس، 18 سبتمبر 2008

سأرحل....


تعبت من سكوني
ومن شرودي
ومن تفكيري فيك تعبت
ومن شعوري
ومن ظنوني
ومن أوهامي
من الجنون
....
تعبت
لذا...
...
سأرحل....
سأودع أحلام أمسي
سأكفكف دمعي بنفسي
وأزيح أملي بيأسي
وسأرحل...
راكضا ... سأرحل
...
فسأركض...
وأركض حتى أحرق قلبي
المكدود من ركض السنون
...
وأركض حتى تشتعل
عضلاتي من ركضي المجنون
...
وأركض حتى يتعب التعب مني
ومن ركضي تهلك القرون
...
وسأركض...
سأركض حتى لا أرى ماضيا...فيعاديني
وحتى لا أعلم ما سيكون
...
وأركض حتى لا يستطيع الزمن
أن يجاريني ولا تستطيع العيون
...
وأركض حتى تركض الأرض خوفا مني
وتركض السماء...ويركض السكون
...
وسأركض...
وسأركض حتى لا تستطيع رئتاي
أن تدخل هواء ولا أن تخرج المخزون
...
وأركض حتى تبكي أوردتي
من غليان دمائي الملعون
...
وأركض حتى لا أستطيع أن أركض
أو حتى أن أقف في سكون
...
وسأركض...
وسأركض حتى أصل إلى
نهاية اللانهائية ونهاية الكون
...
وأركض حتى تتوقف عندي اللحظات
والساعات وحتى تتلاشى الظنون
...
وأركض حتى يركض كل ما في
الدنيا ويركض كل البشر الباقون
...
فسأركض...
سأركض حتى أرحل...
ويرحل مني الرحيل المسجون...
وأرحل
...
فأرحل...
وأقف في صمت المقابر أختار
قبري في هدوء... وأشعل فيه النار
وسأرقد فيه في سكون.. حتى أنهار
...
وأرحل

الاثنين، 11 أغسطس 2008

الحلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم


هذا الكيان اللامتكون ...
اللاملــــموس ...
هذا الواقع اللاواقعي ...
واللامحسوس ...
هذا الكلام ... اللامرئي ... اللامكتوب
والمطموس ...
هذا الحقل الحار من بهارات
في جرحي ... مغروس ...
هذا الورد الأسود ... الذابل
بجانب قبري ... مغروس ...
هذا ... الفرح المتوهج ...
في وسط ألمي ... مدسوس ...
هذا السخاء ... الأناني ...
هذا العاقل ...
المتروي ...
والمجنون ...
....
هذا اللعوب الأبدي ...
يناجي اللانهائية
ويصاخب السكون
....
هذا المتناقض الكوني ...
يداعب التقوى
ويعظ المجون
....
هذا البعيد الأزلي
أظل أبكي ...
وأناديه آلاف السنون
وينسى ... وينساني
وينسى ... لهفتي والجنون
ونسى ... شوقي الحنون
وينســـــــــــــــــــــــــــــى ....
ويرتحل عني ...
غير عابئا بما في قلبي الحرون
متناسيا حاجتي له ...
حاجتي للحظات ...
للمســــــــــــات ...
لهمســـــــــــات ...
من جماله الملعون ...
.....
هذا اللاوهم ... واللاحقيقة ...
هذا الظل اللوني ...
هذا ...
الحلم

إليـــــــــــــــــــــــــــــك


إليك .....
أيها الكيان البشع
الملتف بأسود الأفكار
المتربع على عرش أحزاني
تتموج ... في جميع أوهامي
تكسر جميع أحلامي
...
إليك .....
من داخل مهجتي ...
وضعف أركاني ...
...
حبي ...
وكرهي ...
رفضي ...
وإذعاني ...
وقليل من شناعة أيامي
وصرخات ... مني
ومن قلبي الذي ألهاني
عنك
وعن كل أحزاني
بحب رائع عجيب
.....
فإن كنت أنت عاصفة ...
فأنا أعتى من الأعاصير
إن كنت أنت رعبا ...
فأنا أسوأ الأساطير
....

أنا آخر


كنت ... وأنا آخر
أناجي أحلام السنونو ...والأطيار
كنت أبكي مع الزيزفون ... وأضحك مع الأشجار
كنت أخاطب الليالك ... ومن بينها أختار
كنت أرسم للحب خارطة ... فيها كل الأسرار
كنت ...
وكنت ...
....
والآن ...
ومع ضياع هويتي ...
أمشي ...
وأصرخ ...
أبكي ...
وأرقص ...
أضاجع الهراء ...
وألاطف الهواء ...
وأسكر ...
أو لا أسكر ...
- لا أبالي ... -
فحياتي غباء ...
ومماتي سواء ...
وأيامي ...
بلا بدء أو انتهاء
بلا حب ... أو انتماء
....
وآخري ....
- غيرنا -
يناديني من داخلي :
"أنا ... وأنت
كنا نتقاتل من بعيد
وكنا بعدالقتال ... ننتظر المزيد
كنت أنا - وأنا انت - الشيطان المريد
وكنت أنت - ولست أنت أنا (( بعد )) -
ملاك فريد
والآن الآن
بعدما قتلت فيك الآخر غيري
وبعدما محوت ماضيك السعيد
أصبح هناك .... لا أنا ..... ولا أنت
أصبح هناك
( أنا الأنت )
( وأنت الأنا - لي -)
وأصبحنا ...
أنت ... أنا
وأنا أنت ...
فأنا ... دموع الحيارى والبكاء
أنا ... كابوس دائم ... وعناء
أنا أنت ...
وأنا سكر ... بدون خمر أو نبيذ
أنا موت ... محبب ... لذيذ
أنا أنت ...
وأنا رعود في وسط السماء ترعد
أنا ... أحلام - أحلامك - تموت وتبعد
أنا أنت ...
وأنا ملايين السدوم ... وملايين الغيوم
أنا اختلاف الأبعاد ... واحتراق النجوم
أنا أنت ...
وأنا الكراهية ... ونظرات الغريم
أنا عذاب الشياطين في الجحيم
أنا أنت ...
وأنا لحظات الحزن ... والبكاء الطويل
أنا صرخات الولع والعذاب ... أنا العويل
أنا أنت ...
وأنا صخور في وسط البحر ... وحيدة
أنا الأمواج تأتي إليها ... وتظل بعيدة
أنا أنت ...
وأنا شهقات ... وألم الآلام
أنا توجعات ... وبؤس وسقام
أنا أنت ...
وأنا الحرف الصارخ في لغتي ... وفي كل اللغات
أنا رمز القهر الوحشي ... وعلامة الممات
أنا أنت ...
وأنا التمرد الكوني على كل الأحوال
أنا ... تمرد الصدى عن كل الأقوال
أنا أنت ...
وأنا سخرية مريرة ... وهراء
أنا سفور .. وفجور ... وعراء
أنا أنت ...
وأنا ثلوج كريهة ... سوداء
أنا بقايا ورود متعفنة ... ذبلاء
أنا أنت ...
وأنا نظرات الغل ... والأحقاد
أنا لحظات الخوف ... أنا الارتعاد
أنا أنت ...
وأنا قشعريرة في بدنك ... لحظة ارتعاب
أنا سكون طرفك ... لحظة موت الأحباب
أنا أنت ...
وأنا ذهول طفل من وحشية الحياة
أنا فكرة الإنتحار ... وكراهية الحياة
أنا أنت ...
وأنا الضلال ... وسط بحار الدموع
أنا فقدان الأمان ... والخضوع
أنا أنت ...
وأنا اختفاء الحياة ... وظهور اللاحياة
أنا موت الموت ... وبدء اللاحياة
أنا اللاحياة ... موتا ... وحياة
...
أنا أنت ... وأنا
أنت أنا ... وأنا
فلا هروب لك مني ...
ولا فراق بينك وبيني
ولا هوية لك ... سواي ... وغيري ...."
......
وأنا ...
مع نفسي ...
بيني وبين آخر ...
غيري ... وغير هذا الآخر ....
أبكي ... على هويتي ...
وعلى صورة .... كنت كرهتها ...
لأنها صورتي ...
والآن .... أتمنى أن أجد آخري
هذا الذي ضاع مني ...
وأعرفه ... من بين بقيتي ....
وأحلم بحقيقتي ...
أحلم ... بأن أعرف من أنا ...
....
أأنا ... هو من كان في الصورة القديمة
بتلك البسمة ... وهذي العيون البريئة
....
أم أنا هو هذا الذي يراقبني من الوراء
ويحاول دفعي للخروج والظهور في العراء
....
أهو أنا ذاك الذي قتلته .... وانتحر
هذا الذي كان غيري ... وغير كل البشر
....
أم أني أنا الذي أوهمني بحقيقة كالسراب
أتمناها ...وأحلم برؤيتها حتى وإن كانت اغتراب
....
...
..
.
وبقي هذا السؤال معلقا كالدخان في الهواء
وبقيت أنا ...
في ركني المفضل ....
أحلم
مشغولا ببكاءي ....
والعواء